القاضي التنوخي

239

الفرج بعد الشدة

80 أبو نصر الواسطي يتظلّم إلى الإمام موسى الكاظم برقعة علّقها على قبره قال مؤلّف الكتاب : وأنا شاهدت مثل هذا ، وذلك أنّ أبا الفرج محمّد ابن العباس بن فسانجس « 1 » ، لما ولي الوزارة « 2 » [ 26 ر ] أظهر من الشرّ على النّاس « 3 » ، والظّلم لهم ، بخلاف ما كان يقدّر فيه ، وكنت أحد من ظلمه ، فإنّه أخذ ضيعتي بالأهواز « 4 » ، وأقطعها بالحقّين « 5 » ، وأخرجها عن يدي « 6 » .

--> ( 1 ) أبو الفرج محمّد بن العبّاس بن فسانجس : كان والده أبو الفضل العبّاس من وجهاء شيراز ، وانضاف إلى عماد الدّولة بن بويه ( تجارب الأمم 1 / 300 و 355 ) ولمّا استقرّ معزّ الدّولة بن بويه ببغداد ، أحضر أبا الفضل ، وقلّده دواوين الزمام ( التّكملة 205 وتجارب الأمم 2 / 120 ) ولمّا توفّي بالبصرة سنة 342 ، تقلّد أبو الفرج ولده الديوان ( تجارب الأمم 2 / 148 ) ولمّا توفّي الوزير المهلّبي في السنة 352 ، تزاحم أبو الفرج وأبو الفضل الشيرازيّ على الوزارة ، فأمر معزّ الدّولة بأن ينظرا في الأمور مشتركا ، من دون تسمية أحدهما بالوزارة ( 2 / 198 ) ولمّا توفّي معزّ الدّولة في السنة 356 ، عادا إلى التزاحم على وزارة ولده عزّ الدّولة بختيار ( 2 / 237 ) فوزّر أبو الفضل الشّيرازي ( 2 / 238 و 241 ) فانقطع أبو الفرج عن الديوان ، فهدّده الوزير ، فعاد إلى العمل ( 2 / 242 ) وظلّ يكيد للوزير أبي الفضل حتّى اعتقله بختيار ، وتقلّد أبو الفرج الوزارة في السنة 359 ( 2 / 260 و 263 ) فاختلطت عليه الأمور ، وانحدر إلى الأهواز لاستخراج بعض المال ، فأمر بختيار باعتقاله ، وأعيد أبو الفضل للوزارة ( 2 / 269 والقصّة 2 / 113 من نشوار المحاضرة ) ، وأحضر أبو الفرج إلى بغداد ، فشملته عناية الحاجب سبكتكين ، فأطلق ، وترك التصرّف ، فسلم ، وكان هو وأخوه في أيّام عضد الدّولة ببغداد ( 366 - 372 ) يتقدّمان النّاس جميعا ، لرئاستهما القديمة ، راجع القصّة 4 / 44 من نشوار المحاضرة . ( 2 ) ولّي أبو الفرج وزارة عزّ الدّولة بختيار سنة 359 ، راجع تفصيل ذلك في تجارب الأمم 2 / 260 - 264 . ( 3 ) في غ وم : التشدّد على النّاس . ( 4 ) في غ : أخذ ضيعة لي بالأهواز . ( 5 ) قوله : بالحقّين : أي حقّ الرقبة ، وحقّ بيت المال ( الوزراء 66 ) . ( 6 ) ذكر المؤلّف ظلامته هذه في القصّة 328 من هذا الكتاب .